الشيخ محمد باقر الإيرواني

342

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

كما لا يمكن الترجيح من خلال موافقة الكتاب العزيز لان قوله تعالى : وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ « 1 » لا نظر له إلى تحديد المدة . وهكذا قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 2 » يثبت الحل لما عدا الأمهات والأخوات من الرضاعة من دون دلالة على ما يتحقق به ذلك . ومع استقرار التعارض وعدم المرجح يتساقطان ويلزم الرجوع إلى الأصل بلحاظ كل اثر بخصوصه ، فبالنسبة إلى صحة العقد على من رضعت عشرا يستصحب عدم ترتب الأثر ، وبالنسبة إلى جواز النظر تجري البراءة على فرض عدم وجود عموم يصلح التمسك به . ومراعاة الاحتياط للفقيه والعامي قضية لا ينبغي الحياد عنها . 7 - واما اعتبار عدم الفصل برضاع آخر في التحديد الكمي فلدلالة موثقة زياد وصحيحة عمر بن يزيد على ذلك بوضوح . واما اعتبار ذلك في التحديد الزماني فلانصراف عنوان اليوم والليلة إلى ذلك . واما عدم اعتبار ذلك في التحديد الكيفي فلان اللازم بناء عليه نبات اللحم واشتداد العظم ، ولا يهم بعد تحققه ثبوت الفصل بأي شيء كان لإطلاق النصوص من هذه الناحية . 8 - واما ان الفصل بالاكل والشرب لا يعتبر عدمه في التحديد بخمس عشرة رضعة فلان موثقة زياد قد قيدت الفاصل الذي يعتبر

--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) النساء : 24 .